السيد صادق الحسيني الشيرازي

290

بيان الأصول

« التنبيه السادس » العلم الاجمالي ، والقواعد الثلاث لو علم اجمالا ان المورد مشمول لواحدة من قواعد ( لا ضرر ، لا حرج ، لا عسر ، ونحوها ) فالظاهر : ارتفاع اخصها ، وبتبعه يرتفع أخص الاحكام التي لهذه القواعد . وذلك لأنه المتيقن من خروجه عن عمومات واطلاقات الأدلة . فمثلا : لو قلنا بان ( لا عسر ) لا يرفع الأحكام الوضعية كلزوم العقد ، فصار عقد مرددا بين الحرج والضرر والعسر ، فمقتضى القاعدة شمول « أوفوا بالعقود » له ، والحكم بصحته . أو قلنا مثلا : بان الوضوء أو الغسل الحرجي مرتفع رخصة ، والضرري عزيمة - كما التزمه صاحب العروة وجمع - فتردد الوضوء بين كونه ضرريا أو حرجيا ، فمقتضى القاعدة صحته ، لشمول اطلاقات الوضوء والغسل له ، وعدم احراز سقوطه عزيمة ، فهو شك في أصل التكليف ومجرى للبراءة . وكذا في مثل : الوضوء الذي قد يستفاد من الأدلة جواز تركه إلى التيمم بالعسر ، لو علم اجمالا انه اما ضرري ، أو حرجي ، أو عسر ، فالظاهر : جواز تركه إلى التيمم لا وجوبه .